Caabu's funding crisis by Saker Nusseibeh

Posted by Caabu on 27 Jan 2012

 

من اجل 'لوبي' سياسي لدعم القضايا العربية
صقر أنور نسيبة'

2012-01-26

ا

 

ان الصراع من اجل الشعوب العربية والقضايا العربية لا بد وان يكون على ساحات عديدة. وان كانت الاحداث المشرفة التي شاهدناها فى تونس، في ليبيا، في ميدان التحرير، في اليمن الاصيل والتي نراها اليوم في ساحات وحواري سورية الشامخة، تدل، ان دلت على شيء، على ان الامة العربية لا تزال حية ابية، وان القدر، كما قال الشاعر لا بد ان يستجيب للشعوب، فان'تلك الاحداث نفسها، وما نشاهده اليوم في سورية يؤكد علي اهمية حمل الرأي العام الغربي لتأييد مطالب الشعوب العربية.
وان كان هنالك درس اساسي وجب علينا ان نتعلمه، أمة وأفرادا، فهو ان المؤسسات السياسية الغربية قد تتجاوب مع الطرف الذي يسعى لإقناعها من قبل اللوبيات السياسية اكثر من تجاوبها لضغوط سياسية اخرى. واكبر مثل لهذا هو نجاح اللوبي الصهيوني في الغرب عموما وفي الولايات المتحدة خصوصا.
وكانت مؤسسة كابو (مجلس التفاهم العربي البريطاني) مثلا للمحاولة العربية لتثقيف اعضاء البرلمان البريطاني والصحافة المحلية في شوؤن القضايا العربية، وعلى رأسها قضية فلسطين المحتلة. فعلى سبيل المثال أخذت كابو برلمانيا الى الاراضي المحتلة في 2011 ليروا بأم اعينهم ما يعانيه الشعب الفلسطيني في حياته اليومية. كما ان كابو تقوم بحملة إعلامية في مدارس شتى لرفع مفهوم الشعب البريطاني لوجهة النظر العربية كنقطة توازن مع المنظار الصهيوني التي تنشره اللوبيات الصهيونية.
ولكن، مع انطلاق الربيع العربي تجد كابو ان الشرخ بين الشعوب العربية وحكوماتها يزداد وان مكانها ولا بد ان يكون مع الشعب ومطالب الاصلاح والحريات والديمقراطية. والموقف هذا له ثمن، الا وهو الاحتياج الى الدعم الشعبي لياخذ مكان الدعم الحكومي. ان كابو تحتاج الى ميزانية سنوية تعادل 260000 جنيه استرليني، وهو مبلغ ضئيل اذا قورن بميزانيات اللوبيات السياسية، ناهيك عن ميزانية اللوبي الصهيوني. ان الشعب العربي اثبت انه معطاء شجاع من تونس في الغرب الى القدس الحبيب، من التحرير الى حمص، وان اردنا مساعدته وجب علينا ان نساهم في انشاء بنية سياسية تساعد قضايانا في البلاد التي نعيش فيها. يعتقد البعض ان عدد السكان العرب في بريطانيا يقارب النصف مليون. حتى ولو كنا نصف ذلك لسهل علينا ان نساعد مؤسسة تخدم مصالحنا. ان الدرس المستفاد من إخواننا البنغال فيشرق لندن ان جالية قد يكون اكثر أعضائها من الفقراء باستطاعتها ان تجمع مبالغ تعادل اي تبرع من اي بلد مسلم ثري لإقامة مساجدها ان شدوا شدة رجل واحد وتبرع كل منهم بمبلغ صغير.'
وكيف نحن؟ الا نجد 100 يتبرعون بـ 2500 جنيه استرليني سنويا، او 1000 يتبرعون بـ 250 جنيه سنويا او حتى 10000 يتبرعون بـ25 جنيه'سنويا؟ فان لم نفعل، فلم نتظلم من نفوذ الجالية الاسرائيلية ؟ وكيف نحول الدعم السياسي البريطاني من الحكومات الى الشعوب العربية؟ بل اكثر من ذلك، ها نحن كجالية نعيش في هذا البلد عقود عديدة. الم يحن الأوان ان نحرك عضلاتنا السياسية وان يسمع صوتنا في البرلمان كما تسمع اصوات الجاليات الاخرى؟
ان كابو عملت من اجل القضايا العربية عقودا طويلة، بداية حين كانت الأصوات المؤيدة للقضية الفلسطينية تكاد لا تسمع من ضجيج اللوبي الصهيوني، وها نحن اليوم نعيش في بريطانيا حيث الدعم المعنوي للقضية الفلسطينية بين الشبيبة الجامعية البريطانية يقارب دعمهم للحركة التحريريةANCفي افريقيا الجنوبية في اواخر ايام تلك الحكومة المستبدة. وها هي كابو اليوم تواجه اكبر محنة في تاريخها، وان لم ندعمها في هذه المرحلة العصيبة ونتحرك فورا لنجدتها سنجد اننا نحن، اي افراد الجالية العربية، نتحمل مسؤلية اغلاق أبوابها وهدم ما انجزته من اعمال واهراق ما تعد له من أفعال،'ان الفجر أتى، والليل الطويل انتهى، فهل نهمل هذه المؤسسة ونهدم بنيان سنين ام نشد ايدينا ونتعاون معا لما سيأتي؟

' كاتب عربي